البغدادي
20
خزانة الأدب
ووضح ذلك في عمرك الله لاستعمال فعله . وإذا تحقق أن معنى قعدك الله معنى الفعل المقدر المذكور وضح أيضاً أن قعيدك الله بمعناه وفيه أيضاً معنى ) السؤال كعمرك الله . وقال ابن خلف : يريد سيبويه بقوله : فقعدك الله يجري على هذا المجرى أن فعل المصادر قد يترك ويكون بمنزلة ما استعمل الفعل فيه فقعدك بمنزلة قولك : وصفك الله بالثبات وأنه لا يزول . يريد سألتك بوصفك الله بالثبات ثم حذف الفعل والباء . ولا يستعمل فيه الفعل ولا الباء وهو مصدر لا يتصرف أي : لا يستعمل في غير هذا الموضع من الكلام ولا يستعمل إلا مضافاً . انتهى . وقال أبو إسحاق إبراهيم النجيرمي في كتاب أيمان العرب : معنى قعدك الله وقعيدك الله : أخصب الله بلادك حتى تكون مقيماً فيها قاعداً غير منتجع . وقال الجوهري : وقولهم : قعيدك لا آتيك وقعيدك الله لا آتيك وقعدك الله وقعدك الله بالفتح والكسر : يمين للعرب . وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر والمعنى : بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى كما يقال : نشدتك الله . زاد عليه صاحب العباب : وقال أبو عبيد : عليا مضر تقول : قعيدك لتفعلن كذا يعني أنهم يحلفونه بأبيه قال : القعيد : الأب . وأنكر صاحب القاموس كونهما للقسم فقال : قعيدك الله وقعدك بالكسر استعطاف لا قسمٌ بدليل أنه لم يجئ جواب القسم . وهذا مخالف للجمهور فإن قوله لا تسمعيني جواب لقوله